60 ساعة خدمة مجتمعية.. تسوية قضائية لفتى تسبب في إغراق مدرسته بفيينا بأضرار تتجاوز نصف مليون يورو “أراد لعب دور البطل”

النمسا ميـديـا – فيينا:
مثل فتيان يبلغان من العمر 16 عاماً يوم الاثنين أمام المحكمة الإقليمية للقضايا الجنائية Straflandesgericht بتهمة إلحاق أضرار مادية جسيمة، على خلفية تسببهما في غمر مدرستهما بالمياه في منطقة Währing بالعاصمة فيينا خلال شهر فبراير الماضي، مما أسفر عن أضرار مادية تجاوزت 500,000 يورو. وقد وافق المتهم الأول على عرض “تسوية قضائية” (Diversion)، بينما تقرر تأجيل محاكمة المتهم الثاني.
تفاصيل الحادثة والأضرار المادية
وتعود تفاصيل الواقعة إلى شهر فبراير الماضي أثناء إقامة إحدى الفعاليات المدرسية، حيث أقدم الفتيان على انسداد مصارف المياه في أحواض الغسيل وفتح الصنابير لتدفق المياه بشكل مستمر. وأسفر ذلك عن تسرب هائل للمياه داخل المبنى التعليمي، مما تسبب في أضرار هيكلية ومادية بالغة قدرت قيمتها بأكثر من نصف مليون يورو.
اعتراف المتهم الأول وشروط التسوية القضائية (Diversion)
وخلال جلسة المحاكمة، أبدى المتهم الأول ندمه الشديد على ما اقترفه، موضحاً في شهادته أمام القاضي أنه لم تكن لديه أي نية لإلحاق مثل هذا الضرر الهائل، بل كان يرغب فقط في “لعب دور البطل” وإثبات نفسه أمام زملائه. وأضاف أنه كان يتوقع أن يتم اكتشاف أمر تسرب المياه وتدارك الموقف في وقت مبكر جداً، ولم يخطر بباله إطلاقاً أن يصل حجم الأضرار إلى هذا المستوى الكارثي.
وبناءً على موقفه وإقراره بالذنب، وافق المتهم الأول على عرض التسوية القضائية (Diversion)، حيث تقرر إغلاق القضية الجنائية بحقه نهائياً في حال التزامه بالشروط المحددة خلال مدة أقصاها ستة أشهر. وتتضمن هذه الشروط إنجاز 60 ساعة من العمل في الخدمة المجتمعية، بالإضافة إلى دفع مبلغ رمزي قدره 500 يورو كتعويض للجهات المتضررة.
موقف المتهم الثاني وتأجيل المحاكمة
في المقابل، دفع المتهم الثاني ببراءته التامة من التهم المنسوبة إليه. وأكد المتهم الأول في شهادته أن زميله الثاني لم يكن متواجداً معه لحظة ارتكاب الواقعة. كما ركزت شهادات الشهود الآخرين في مجملها على إدانة المتهم الأول دون الثاني. وبسبب غياب شاهد الإثبات الرئيسي ضد المتهم الثاني بداعي المرض وتقديمه إجازة مرضية، قررت المحكمة تأجيل النظر في قضية المتهم الثاني إلى جلسة 8 أكتوبر المقبل.